الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

وعشرون بنت لبون ، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة - فلم نجد له شاهدا فيما وصل إلينا من النصوص . كما لم نجد عاملا بما سمعته في ذيل صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، من خبر علي ابن حديد ( 1 ) في الخطأ ، فتعين العمل حينئذ بما سمعته من المشهور هنا ، وإن أعرضوا عن الصحيح المزبور في دية العمد ، والله العالم . ( وتستأدى ) دية الخطأ ( في ثلاث سنين ) في كل سنة ثلثها بلا خلاف أجده فيه بل عن المهذب وغيره الاجماع عليه بل عن الخلاف " اتفاقا منا بل من الأمة ، وخلاف ربيعة لا يعتد به " ( 2 ) وعن الغنية " بلا خلاف إلا من ربيعة فإنه قال في خمس " وقال الصادق عليه السلام في صحيح أبي ولاد ، ( 3 ) " كان علي عليه السلام يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة " فالحكم حينئذ مفروغ منه ( سواء كانت الدية تامة ) كدية المسلم الحر ( أو ناقصة ) كدية المرأة وغيرها مما ستعرف إن شاء الله ، لصدق الدية على الجميع ، بل في المتن والقواعد ومحكي المبسوط والمهذب ( أو دية طرف ) بل في كشف اللثام " لعموم الدليل والفتاوى " ، قلت : ولكن حكي عن الفاضل الخلاف فيه ولعله لأصالة الحلول بعد دعوى انسياق الصحيح المزبور وغيره إلى دية النفس وإن كان فيه منع خصوصا بعد تصريح من عرفت وظهور غيره ، إلا أن الظاهر كون الأجل المزبور متمما لها فيلحقه التوزيع أيضا بتوزيعها . وحينئذ فالطرف إن كانت ديته قدر الثلث أخذ في سنة واحدة في الخطأ وإن كان أزيد حل الثلث بانسلاخ الحول ، وحل الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون ، وإن كان أكثر ، حل الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 7 . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 400 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .